الاثنين، مايو 26، 2008

الجمعة، مايو 23، 2008

لماذا نقرأ من تراثنا جزء ونترك الآخر الذي لا يقل عنه أهمية

أنه لما فتحت العراق جئ بالمال إلي عمر فقال صاحب بيت المال آأدخله بيت المال ؟ قال لا ورب الكعبة، لا يؤوي تحت سقف بيت حتي نقسمه، فغطي في المسجد بالانطاع وحرسه رجال من المهاجرين والأنصار. فلما أصبح نظر إلي الفضة والذهب والياقوت والزبرجد والدر يتلألأ فبكي. فقال له العباس أو عبد الرحمن ابن عوف: يا أمير المؤمنين والله ما هذا يوم بكاء، ولكنه يم شكر وسرور. فقال: أني والله ما ذهبت حيث ذهبت، ولكنه والله ما كثر هذا في قوم إلا وقع بأسهم بينهم، ثم أقبل علي القبلة ورفع يديه وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجا، فإني أسمعك تقول: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون،

ثم قال: أين سراقة بن مالك بن جعشم، فأتي به وكان أشعر الذراعين دقيقهما، فأعطاه سواري كسري، وقال: إلبسهما، ففعل ذلك، فقال: قل الله أكبر. قال: الله أكبر، ثم قال: قل الحمد لله الذي سلبهما كسري وألبسهما سراقة، رجلا اعرابيا من بني مدلج ثم قلبهما، وقال: إن الذي أدي هذا لأمين. فقال له رجل: أنا أخبرك أنت أمين الله تعالي. وهم يؤدون إليك ما أديت إلي الله، فإذا رتعت رتعوا. فقال صدقت، وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلي ذراعيه: كيف بك إذا لبست سواري كسري ولم يجعل له سوارين.



عندما قرأت هذا النص هالني اننا لا نتعامل الا فقط مع الجزء الثاني منه المتعلق بنبؤة النبي ووعده لسراقة بن مالك قبل أن يسلم حين تبعه هو وأبو بكر ولحقهما واراد النبي اثناءه عن ملاحقتهما وكان سراقة قد حركه وعد بمكافأة عظيمة إن أوقع بالنبي وصاحبه وهما في طريق هروبهما من عسف قريش متجهين نحو يثرب. ولا نعبر أي عبور عن النصف الأول الذي هو أكثر بلاغة ويمنحنا الدرس الأكبر، وعد النبي وأداء الأمانه دليل صدق نبوة النبي الكريم الذي علم انه يوما ستسقط مملكة الاكاسرة. عمر أدي الأمانة وحفظ وعد النبي وحققه. هذه الحكاية الاكثر تداولا بيننا لم يتعامل فقهاؤنا معها إلا في سياق المعجزة التي رغم تسليمنا بها لن يستطيع أي منا أن يكررها في حياته لأننا لا نعلم الغيب فلا يستطيع أحدنا أن يعد بما لا يملك في حينه، هذه مزية وخاصية منحت للنبي من ربه ولو فعل احدنا ووعد غيره بما لم يكن يملكه لقلنا عنه انه قليل عقل. المعجزة تخص صاحبها وهو النبي وترد علي من ساوره الشك في نبوته وبعثه. الحكاية التي تخصنا هي تلك التي مررنا عليها مرور الكرام وهي نتاج تربية النبي العظيم لأصحابه ليتحولو من مجرد أهل جاهلية لأصحاب رسالة عظيمة ينفذونها ويسعون لتعميم خيرها. تأمل معي هذه الأشياء في النصف الأول:

- رفض عمر ادخال المال المغتنم لبيت المال وتفضيله ان يبقي علي حالته لحين توزيعه علي المؤمنين وبدأ ذلك بالوفاء بوعد النبي. اي طبق درس الوفاء وتأدية الأمانة في توه وحينه
- لاحظ انه لم يفرق في ثقته بين قريب له من المهاجرين وغير قريب من الانصار. النبي اخي بينهم وشملهم الاسلام في بوتقته. والاهم انه الحاكم لا يميز بين رعيته ويمارس عدم التمييز في كل شئ فعلا لا قولا فقط
- الحاكم بكي وتخوف من أثر المال المتدفق لعاصمة ملكه علي لحمة وتعاضد رعيته وتخوفه من السنة البشرية التي تجعل البشر أمام مال كهذا يغلبهم تنافسهم علي الغنائم فينسيهم الغرض الأسمي من محاربتهم للكفر والشر
- يخشي الأمير مكر الله واستدراجه لعباده بالطمع كابتلاء يختبر فيه صدق ايمانهم من عدمه
- الأمير يدعو الله ويقول انه سمعه والسمع هنا سمع الطاعة ونتاج التأمل والقربي وليس الحفظ والاستظهار

في الجزء الثاني لاحظ انه أعلن تمييز سراقة بقطعة مجوهرات غالية لسبب واحد فقط هو أن ذلك وعد نبوي وآداء لدين قديم علي النبي وأمير المؤمنين أولي بقضائه ولو لم يكن هذا الوعد ما حصل سراقة علي اكثر من نصيبه مثله مثل كل فرد فيمن تشمله قواعد توزيع الغنائم. لهذا أمن علي قول من قال: انه امين وأن جنوده الذين ارجعو الغنائم لتوزع ولم يسلبوها هم متمثلين لأمانة أميرهم الذي لم يرتع فلم يرتعو هم بدورهم. الامير لا يفسد وينهب حقوق الناس. فيسير علي دربه الناس ويقل بينهم الفساد.

حقا كان العدل كان شعار عمر وديدنه، كما كان حريصا علي ايمان رعيته ويخاف من ان تأسرهم الدنيا فينسون اخراهم
والغريب اننا نقف عند الفقرة الثانية فقط في جانبها الاعجازي ونتك الدرس الاخلاقي في الحكم وممارسة سياسة الشعوب. فهل لذلك سبب وهل ثمة عمد في تلك القراءة الناقصة

بالمناسبة أنا أمقت دور الخطيب وأستسخف أن أؤدي دور الداعية لكن ما اوقفني امام هذا النص هو ذلك التجاهل لقلب الحكاية وفحواها ودرسها المستفاد.

سؤال هل يمكن تجديد الخطاب الديني من هذه الزاوية اي استدعاء الدروس المسفادة منه لاعلاء قيم الحكم والسياسة ومواجهة افات الفساد والاستبداد ودعم الديمقراطية والباسها رداء اسلاميا عمليا وحقيقيا يستقيم بناء عليه نموذج حديث للنهضة

الأربعاء، مايو 21، 2008

الهندى الأخير

هل صرت أنا الهندى الأخير
كى يعبر من بلاده ليأتينى فى خيمتى
هذا اليانكى ضيق العينين
منذ صغره يحلم بدور البطولة
واليوم فى صحرائى
يريد أن يعيد فيلم الويسترن المفضل لديه
بكومبارس حقيقى
ودم ساخن لا يندفع من أكياس تحت الصديرية
بل يقفز من ذكريات القلب المتعب
يأتينى بحبله الطويل
وثلة من أصدقائه السكارى
أقف بلا حراك
لا أفهم ماذا يقول
يقيدنى ثم يمتطى حصانى المنتظر
يضحك وهو يلكزنى بحذائه
كى أراه
يستبيح مالى وعيالى وزوجتى
يشترى أحلامى من أخى
الذى يقف عند رأسى
وشيخى هناك غير عابئ
ما عاد فى العمر ما يستوجب الدفاع عنه
والأرض أجدبها الخوف
بدولارين شقيقى الخائن يجذبنى من شعرى
ويحيث التراب على عينى كى لا أراه ينكسنى
كى تنطلق الرصاصات من سلاح الأبيض
راكب حصانى المسرج
يقول له دعه يجرى أمامى كى استمتع باصطياده
ثم ينظر نحو رجاله قبل أن يردينى فى مفرق الرأس تماما
دعنا ننظف العالم من هؤلاء الشياطين
فيهتفون وهم يرون جسدى يروى الأرض بمائه
المجد للرب
المجد للرب

الخميس، مايو 15، 2008

كيف يمكننا أن نعارض الحكومة: سؤال مطروح منذ مئة وخمسين عاما

قرأت بتعجب ما كتبه هيوارث دن عن حالة المجتمع المصرى منذ قرن ونصف عندما وصل إسماعيل لسدة الحكم :

"وكانت البلاد من الناحية العملية تخلو من أى مؤسسة اجتماعية تستطيع دعم الاصلاحات. فقد تحللت المؤسسات القديمة ولم تحل محلها بعد أية مؤسسات جديدة كنتيجة لإدخال الأفكار الأوربية. كان السائد فى ذلك الوقت هو محاكاة للشكل أكثر منه تبنى لروح الحضارة الأوربية. فلم تكن هناك شخصيات عامة ولا روح عامة، وكانت البيروقراطية سائدة وفاسدة، وكان الشعب بطبقاته التى يغلب عليها العمل بالزراعة، خاضعا خضوعا تاما للعسف والاضطهاد وكل أنواع الظلم، ولم يكن يملك أى وسائل للإصلاح، وكان الشعب جاهلا كل الجهل بحقوقه السياسية، بمن فيهم العناصر الأكثر تعليما وتنورا الذين جهلوا هذه الحقوق. ويستشهد بما كتبه شفيق باشا سنة 1934 عن محاولة الخديو إسماعيل إنشاء مجلس النواب عام 1866: ضطر الخديو إسماعيل أن يأمر أعضاء المجلس المختارون بأن يقسمو أنفسهم لمجموعات أو أحزاب ثلاثة: يمين يساند الحكومة، ويسار لمعارضتها، ووسط من المعتدلين. فاتجه جميع الأعضاء بلا استثناء إلى حزب اليمين قائلين فى تعجب شديد: كيف يمكننا أن نعارض الحكومة"

هل تغيرت مصر كثيرا عبر مائة وخمسين عاما
منذ مائة وخمسين عاما لم نكن بحالنا الجاهل للحقوق السياسية بمستغربين فقد كانت أغلب أمم الأرض مثلنا ترزح تحت نير العسف والاستبداد. قلة من الدول هى التى عرفت الممارسة الديمقراطية المحدودة. والآن بعد قرن ونصف انطلقت أغلب دول العالم نحو تحرر ونهوض وتنمية، وسبقنا من كانو خلفنا بكثير. ويبدو أن السؤال العتيق سيظل قائما يقلقنا ويحيرنا: لماذا تقدمو هم وتخلفنا نحن.

الأربعاء، مايو 14، 2008

فن التمرد

هذه جملة من النصائح المختصرة التى جمعت من خبرة التمرد والعصيان فى أوربا خلال الربع قرن الأخير موجهة للحركيين الذين يبتغون نهوضا ديمقراطيا وخروجا من ربقة الاستبداد الراهن

كن بسيطا غير متكلف
كن صبورا طويل البال
كن مبتهجا ولا تكن مزعجا
كن مسالما ولا تمارس العنف
كن حذرا ومنتبها وواعيا ويقظا
كن جادا
لا تجعل الملل يصيبك
لا تهدر طاقتك
استخدم السخرية والضحك والتسلية
كن منظما
فكر بتأنى ومهد لحركتك
ناقش وشاور واستمع
كن متابعا للأحداث وقارئا جيدا
استخدم الصور والشعارات والرموز بذكاء
جمع ولا تفرق
تفهم احتياجات الآخرين ومواقفهم
كن متسامحا ولا تكن غريرا ساذجا
لا تتعجل النتائج
أكد على احترامك للقانون
فكر وخطط للمستقبل
احرص على نسيجك الاخلاقى
فاوض ولا تتنازل
لا تثق بوعودهم كثيرا

الثلاثاء، مايو 13، 2008

الكويز الاستعمارى

اتفاق الزوربا أقصد الكويز هو اتفاق وتحول فى تاريخنا يلخص دون أى تورية تاريخ التحول من عصر الصناعة الوطنية التى تبقى ثمرة العمل فى يد أصحابها إلى عصر الصناعة التابعة الخادمة للمستعمر واقتصاده القائمة بالأساس على استغلال العمال الذين يشكل جهدهم القيمة الأهم فى مدخلات أى صناعة الصناعة الوطنية التى بدأت - على غير المشاع وسط الناس وبعض اليسار - قبل الثورة فى ظل الحركة الوطنية المصرية حيث اكتمل الفكر التحررى بفهم البعد الاقتصادى لقضية الاستقلال. واختصر هذا الفهم العبقرى مشروع عمنا خالد الذكر طلعت حرب الذى وضع أول لبنة فى بناء مصر الاقتصادى وشيد صروح عديدة منها صناعة النسيج فى المحلة. المحلة هى ذاتها التى يراد لها اليوم تصفية كاملة كفكرة وبنية وبشر. المحلة التى تختلط فيها ثقافة المصنع والعمل مع ثقافة التحرر والخروج من ربقة الاستغلال تشكل نقيض المناطق الصناعية المؤهلة المنضوية تحت عباءة اتفاق استعمارى مثل الكويز. هل من المستغرب أن تكون مصانع الكويز هى ذاتها المصانع التى يستغل فيها العمال أسوأ استغلال بدعوى تخفيض مدخلات الصناعة لكى نقدر على المنافسة. أليست هى نفس المصانع التى تفتقد عمالتها لأى رابطة أو نقابة تعبر عن المصالح الجماعية للعمال ورعايتهم بسبب تعنت الادارات واصراراها على قمع العمال. أليست هى نفس المصانع التى تشهد تعاقدات فاسدة ومستغلة وتحايل على القانون ينتهى بوضع العامل فى ما يشبه سخرة مقنعة يتلقى مقابلها أجر زهيد ويظل طوال عمره تحت تهديد الطرد دون تعويض. الفارق الجوهرى بين صناعة وطنية وصناعة خادمة للاستعمار الجديد تلمسه فى هذا الفارق المميز للمحلة التى تدمر اليوم والكويز برجال أعماله خدم الاستعمار ومصانعه التى تعمل بطاقة الاستغلال وقوانين السخرة. التحرر لا يمكن إلا أن يفهم كقضية واحدة متكاملة. التحرر من الاستبداد لصيق بقضية التحرر من الاستغلال. هذا الصراع من أجل حقوق العمال فى مصر الذى كان الاضرابين الاخيرين جزء من فصوله هو فى جزء منه صراع مع إسرائيل التى تريد قضمة من مقدراتنا الوطنية التى يصنعها العمال المقموعون المستغلون والولايات المتحدة التى تريد سلعا رخيصة تصنع بسخرة وانعدام للكرامة الانسانية وسوقا مفتوحا لا تعوقها فيه عوائق
كلام جميل
قسم أحمد سيد النجار الخبير الاقتصادى المعروف أنماط المقاومة الاقتصادية إلى ثلاثة أنماط من المقاومة، الأول هو المقاومة الشعبية المتمثلة في مقاطعة الدول المعادية أو دولة الاحتلال ومقاطعة مشروعاتها ومنتجاتها . أما الثاني هو استخدام كل الوسائل السلمية بلا استثناء من أجل منع الدولة المعادية أو المحتلة في استغلال ثروات الأمة سواء في شكل استنزاف مباشر أو في صورة الاستنزاف بمساعدة حكومة أو جماعة عميلة ، والثالث هو بناء قواعد قوية لاقتصاد وطني حقيقي يكون أساسا راسخاً لتمويل كفاحها من أجل الاستقلال السياسي

الاثنين، مايو 05، 2008

لا أدرى لما تذكرته اليوم

عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي ولد في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا)، لجأت أسرته بعد حرب العام 1948 إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها 6 شهور .
نشأ الرنتيسي بين 9 أخوة وثلاث أخوات. التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقد اضطرته ظروف عائلته الصعبة إلى العمل وهو في سن السادسة ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة . وقد كان متميزاً في دراسته حيث أنهى دراسته الثانوية عام 1965 وتوجه إلى الإسكندرية ليلتحق بجامعتها ويدرس الطب . أنهى دراسته الجامعية بتفوق وتخرج عام 1971 وعاد إلى قطاع غزة ليعمل في مستشفى ناصر المستشفى الرئيسي في خانيونس، وبعد أن خاض إضرابا مع زملائه في المستشفى احتجاجا على تعمد إدارة الصحة منعهم من السفر لإكمال دراستهم العليا فقد تمكن من العودة إلى الاسكندرية ليحصل على درجة الماجستير في طب الأطفال، وفي العام 1976 عاد إلى عمله في ناصر. متزوج وأب لستة أطفال (ولدان وأربع بنات)، وجد لعشرة أحفاد . شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هئية إدارية منتخبة في المجمع الإسلامي، وعضو الهيئة الإدارية المنتخبة لعدة دورات في الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة إلى أن اعتقل عام 1988 من قوات الاحتلال الصهيوني، وهو عضو في الهلال الأحمر الفلسطيني . عمل محاضراً في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة منذ عام 1986 وذلك بعد إقصائه تعسقيا من قبل الاحتلال عن عمله في المستشفى عام 1984 ولم يسمح له بالعودة إلى المستشفى ثانية، وقد كتب ضابط ركن الصحة الصهيوني على ملفه (لا يسمح له بالعودة إلا بكتاب خطي من وزير الدفاع). اعتقل الرنتيسي عام 1982 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وذلك بعد أن خاضت الجمعية الطبية إضرابا استمر لمدة ثلاثة أسابيع وذلك احتجاجا على الضريبة المضافة وكان الرنتيسي أحد قادة هذا الإضراب عام 1981 وقد حدثت انتفاضة فلسطينية في قطاع غزة خلال هذه الفترة تضامنا مع الأطباء، وقد فرضت عليه الإقامة الجبرية خلال فترة الإضراب.لقد انتسب الرنتيسي إلى جماعة الإخوان المسلمين ليصبح أحد قادتها في قطاع غزة ويكون أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 . وكان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدهم عن العرفة، فاعتقلوه دون أن يتمكنوا من دخول الغرفة. وبعد شهر من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظل محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام حيث وجهت له تهمة المشاركة في تأسيس وقيادة حماس وصياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير"، ليطلق سراحه في 4/9/1990، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يوم فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عام كامل. وفي 17/12/1992 أبعد مع 416 مجاهد من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني، وقد نجحوا في كسر قرار الإبعاد والعودة إلى الوطن وإغلاق باب الإبعاد إلى يومنا هذا. اعتقلته سلطات الاحتلال فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة صهيونية عسكرية عليه حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، ليفرج عنه في 21/4/1997 بعد انتهاء مدة الحكم. وخرج من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996، وأخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني وعن مواقف الحركة الخالدة، ويشجع على النهوض من جديد، ولم يرق ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال وذلك بتاريخ 10/4/1998 وذلك بضغط من الاحتلال كما أقر له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية وأفرج عنه بعد 15 شهرا بسبب وفاة والدته وهو في المعتقلات الفلسطينية ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليفرج عنه بعد أن خاض إضرابا عن الطعام وبعد أن قصف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط وعناصر الأمن خشية على حياتهم، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهرا في سجون السلطة الفلسطينية.لقد حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله.الدكتور الرنتيسي تمكن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل وذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين، وله قصائد شعرية تعبر عن انغراس الوطن والشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده، وهو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف.ولقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال وكل أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي.والدكتور الرنتيسي يؤمن أن فلسطين لن تتحرر إلا بالجهاد في سبيل الله.
في يونيو/ حزيران عام 2003 نجا من محاولة اغتيال عبر صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية على سيارته في قطاع غزة أدى لإصابته هو وابنه الصبي بجروح. بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس/آذار 2004 انتخب قائدا عاما لحركة حماس في قطاع غزة وتعهد بالثأر لاغتيال مؤسس الحركة. في 17 إبريل/نيسان 2004 استشهد مع اثنين من مرافقيه بعد ان أطلقت طائرة هيلوكوبتر حربية إسرائيلية صاروخا على سيارته في شارع الجلاء بغزة .

عمرو حمزاوى يكتب عن النظام العام

تعلمت علي يد عمرو حمزاوى مباشرة لعامين إثنين ولازلت بعد خمسة عشر عاما اتعلم من كتاباته
_______________

حماية النظام العام
بقلم د. عمرو حمزاوي ٢/٥/٢٠٠٨

لمفهوم «النظام العام» بريق خاص لدي دارسي السياسة. فالمفهوم في الجوهر يشير إلي علاقة تعاقدية بيننا كمواطنين وبين الدولة، تلزمنا الحفاظ علي استقرار المجتمع وحدود الفعل السلمي في تعاملاتنا، وتعطي الدولة ومؤسساتها الرسمية الحق في استخدام كل الأدوات المتاحة والمنصوص عليها دستورياً وقانونياً، بما فيها العنف المشروع، لضمان هذا الالتزام، ومن ثم حماية النظام العام كخير مشترك للجميع، لا تقدم دونه ولا ازدهار.بيد أن لمثل هذه العلاقة التعاقدية بين المواطنين والدولة شروطًا رئيسية لا تستقيم دونها، ويمكن إيجازها في كلمات ثلاث هي: الشرعية والعدالة والحياد.


بدايةً، للدولة حق حماية النظام العام إن كانت تتمتع، ممثلة في مؤسساتها ونخبتها وقياداتها بشرعية رضاء أغلبية واضحة من المواطنين عن أدائها.وعلي الرغم من أن الترتيبات الديمقراطية وفي القلب منها الانتخابات الحرة والدورية وما يترتب عليها من تداول للسلطة تمثل الوسيلة الأفضل للتعرف علي درجة الرضاء الشعبي وحدود تقلباتها، إلا أنها ليست الوسيلة الوحيدة. لا تعدم المجتمعات غير الديمقراطية وسائل بديلة لقياس الرضاء الشعبي تدور في المجمل حول ما يعرف في أدبيات علم السياسة بشرعية الإنجاز. فالدول الديكتاتورية والسلطوية قد تستحوذ، ولفترات قد تطول أو تقصر، علي درجة مستقرة من الرضاء الشعبي ترتبط بالنجاح في تحقيق أهداف عليا، كالتحرر الوطني والتنمية الاقتصادية والحد من الفوارق الطبقية ورفع مستويات معيشة المواطنين وغيرها.
ثانياً: للدولة حق حماية النظام العام، شريطة أن تلتزم في جميع أفعالها وممارساتها تجاه المواطنين مبدأ العدالة بمضامينه القانونية. والحقيقة أن الترجمة المجتمعية لمبدأ العدالة لا تعني سوي استقرار حكم القانون، أي أن يخضع الجميع - حاكمين ومحكومين - لذات النصوص الدستورية والقانونية، وأن تطبق عليهم دون تمييز، بما يستدعيه ذلك من إعمال لمبادئ الفصل بين السلطات والمسؤولية والمحاسبة. لا أتحدث هنا عن المعني الاجتماعي للعدالة، فذلك علي الرغم من أهميته هو أحد أهداف البشرية السامية، التي ندر دوماً تحققها، بل عن مضمونها القانوني، كأصل ملزم للدولة وأساس لفعلها. فلا يمكن الدفع بقدسية حماية النظام العام في مجتمعات لم يستقر بها بعد حكم القانون، ولا تخضع بها مؤسسات الدولة للمسؤولية والمحاسبة ويكتشف بها الضعفاء من المواطنين أن ما يطبق عليهم باسم النظام العام يستثني منه، كلاً أو جزءاً، أهل السلطة والنفوذ والمال.
ثالثاً: للدولة حق حماية النظام العام عندما تحترم قاعدة الحياد إزاء تعددية مكونات المجتمع، فلا تفرق بين المرأة والرجل، وتساوي بين المواطنين بغض النظر عن اللون والعرق والدين. المقصود إذاً هو أن تصبح الدولة دولة كل مواطنيها، وأن يؤطر حيادها وما يرتبه من مساواة كاملة لحماية النظام العام. من ثم يصير لزاماً علي الدولة أن تضمن، قانوناً وعملاً، الحق المتساوي للمواطنين في ممارسة حرياتهم العامة والمدنية، وأن تحميهم من التعسف والاضطهاد التمييزي.أما عندما تفتقد الدولة أو تبتعد بوضوح عن هذه المقومات الثلاثة، وذلك هو حال مصر اليوم بكل تأكيد، فإن التشدق بحماية النظام العام يستحيل وحديث أجوف لا مضمون له خارج الحد الأدني المتمثل في حماية الأرواح والممتلكات. وهنا تصبح جميع أشكال الاحتجاج السلمي مشروعة ومقبولة، بل وواجبة في مواجهة دولة تخفق في مهماتها الرئيسية

الأحد، مايو 04، 2008

الإضراب: ما الخطأ


لا يمكن وصف ما جري من احتجاج اليوم بأنه فاشل لأنه الرسالة قد وصلت للجهة المستهدفة وحقق الحشد بعض مراميه كذلك لم يكن لاضراب ابريل وحده ان يثمر تراجعا من قبل الحكومة بل الفضل لهذا التهديد بالتصعيد وهو الشئ الذي انعكس في تغيير لهجة الحكومة ووعود الرئيس واستراتيجية التعامل الامني الحكومية
هذا ما رصده الكثير من المتابعبن ومنهم كاتب عظيم بحجم فهمي هويدي قبل يومين وأكد معه أن صوت الغاضبين كان عاليا وأن الحكومة قد وعت الدرس وبقوة وصار من العسير ألا يأخذو نبض الشارع في الحسبان عند اتخاذ سياسات تمس حياة الناس لكن بالطبع هذا ليس نهاية المراد فثمة قائمة طويلة من المطالب والامال المشروعه لهذا الشعب لم تحصل بعد.
وكذلك لا يمكن أن نقول أن هذا الاضراب كان عملا ناجحا، قفد لمسنا جميعا كيف ان حجم الاستجابة الميدانية له كانت اقل من المتوقع بكثير ولأننا قد ذهبت توقعاتنا لأن تفوق المشاركة فيه حجم المشاركة التي جرت في ابريل، ولأننا في معرض نقد الذات رغبة في التجويد وتصعيد الضغوط من أجل مزيد من المكاسب الشعبية سأحاول أن أعدد بعض المآخذ التي كنت ولازلت اراها قد اعتورت هذا العمل النبيل (سجلت بعضها في مساء السادس من إبريل علي الفيس بوك وفي هذه المدونة) لعلنا نستفيد من دروسها وعبراتها وهذا فرض عي علي كل منا عليه ان يساهم به ويشترك بفاعلية في مناقشته
أولا ثمة خلط عظيم وقع غامت فيه الحدود بين ما نقوم به من شكل احتجاج إليكتروني والاضراب،وللتوضيح نقول إن ما تم في المحلة هو ما يمكننا اعتباره اضرابا. وهو كما تابعنا خروج علني لحشد تقوده جماعه فئويه تهدد بتعطيل العمل ومصالح المؤسسات ويحمل مطالب محددة ولو تذكرتم معي البدايات فقد كان هناك احتجاج صغير وصراع داخل النقابة ثم تمكنت قوي العمال من قلب مجلس النقابة في شركة المحلة وتبع هذا النجاح أن شركات أخري مارست التهديد بالاضراب. ثم تمكنت قوي العمال من الاطاحة برئيس مجلس الادارة المتعنت الذي لاحق العمال وفصل عددا من قياداتهم. وتصاعد الاحتجاج وحاولت الحكومة التهدئة فتم صرف بدل التغذية وزيادته ثم صرفت زيادات في المرتبات وحوافز متأخره ثم في النهاية مع التفاعل العام وتكرار الاحتجاجات في ظل تصاعد الاسعار وحدوث تضخم كبير جاءت تحركات الدولة لامتصاص الغضب بهذه الزيادة لكافة العاملين لمواجهة التضخم ورغم أن المكاسب ليست بالمستوي المطلوب لكن الحق هكذا يؤخذ ولم يصل النضال من أجل حقوق العمال بعد لمنتهاه،
في ظل هذا السياق جاءت الدعوة لمناصرة اضراب ابريل العمالي لكن تم ااختطاف التعبير وقيل اضراب عام ولم افهم هذا التعبير وشعرت بخطورته الاصل هو المحلة والحركة العمالية ونحن نضغط للناصرها اما ان نضع كل شذ في ذات السلة فهذه مراهقة سياسية واستعراض اجوف. الدعوة نفسها تم التعامل معها بشكل فيه شئ من العبث لكنه كان عبثا غير مقصود ونتاج لنزق سياسي لجيل حرم طعم السياسة وربي علي ان العمل العام يساوي الكفر وقد نبهنا لهذا ولا زلت اذكر حوار بيني وبين نواره كان نتاجه ان لا بأس من التجريب لكن هناك احتياج لعقل يوجه وخبرات تعطي بوصلة للعمل الجماعي مع مقاومة المظهرية والرغبة في النجومية السريعة والتأكيد علي قاعدة العمل الجماعي لا الفردي
ورغم توقعي بان لا يؤتي احتجاج القاهرة ثماره المتوقعة بسبب فقدان البوصلة هذا والانفصال الذي وقع بين احداث الممحلة ومطالب القاهريين. الا ان نتائج ما جري في ابريل فاقت التوقعات رغم احجام القوي السياسية المنظمة الاساسية عن المشاركة والتفاعل الايجابي مع هذا التحرك كان ما تم حشده من شباب وشابات وتلك العلنية والجرأه هي ما جعل للسادس من ابريل صدي بعيد وعميق وجاءت علي أثره حملة امنية غبية اعتقل فيها العشرات من الابرياء اغلبهم لم يكن له علاقة حقيقية بهذه الدعوة وحدث انكشاف حقيقي لحكومة وبدت خياراتها محدودة وفاقدة للفاعلية وانفضح جهاز الأمن علي وجه الخصوص إذ بدا كديناصور تكنولوجي رغم ميزانية تحديثه الضخمة وادارته المستحدثة وجيش الضباط المتخصصين الاليكترونيين وظهر ميدانيا كفتوة ذو عضل بلا عقل وتجلي طغيانه علي اجهزة القضاء وانعكس بصورة فجة ومربكة للجميع وهذا مكسب أيضا لزنه أقنع الشباب بامكانية تحدي هيذا الديناصور والشئ نفسه ينطبق علي جهاز الاعلام الحكومي الديناصوري الذي كان موضع لسخرية الشباب
وكان نتاج الغباء الأمني الحكومي هذا أن شبابا جديدا بدأو في الانضواء ضمن فصائل المحتجين ولديهم طاقة جديدة ورغبة تغيير اكيدة وعيوب كذلك عديدة وجاء الاعداد لاضراب الرابع من مايو وقد افتقد الحدث لاستراتيجية واضحة وان كانت العفوية قد امدته بزخم جديد وحيرت المتعاملين معه حتي اضطرو للجوء للوسائل الاكثر قذارة كحملات التشويه والضرب تحت الحزام والاعاقة والرقابة الاليكترونية وصولا لتعطيل البنية التحتية الاتصالية لوقف تداول الدعوة للاضراب وتزايد المؤيدين اليوم
والملاحظة التي رصدتها العديد من التعليقات علي الفيسبوك ان تعجل وشخصنه في دعوة الرابع من مايو قد طغت علي الاعداد لما بعد ابريل وان لم تخني الذاكرة فقد ظهرت هذه الدعوة لاول مرة في صباح يوم السادس من ابريل ذاته بما يدل علي ان الامر جري دون دراسة اي نتائج للاضراب الاول وهو امر كان شديد الغرابه ولو كان هناك من يوجه لأشارو علي اخواننا المهرولين بضرورة تجنب عيد ميلاد الرئيس لما ينطوي عليه من استهداف شخصي لا يتفق وقيم المصريين ولاختارو بدلا منه عيد العمال لما له من إشارة رمزية قوية تتقاطع وجهاد العمال ويتواصل مع جهد أهل المحلة لكن هذا ما حدث
الاعتماد البالغ فيه علي الظهور الاعلامي واعتبار احراج النظام مكاسب في ذاتها وهي وان كانت وسائل ضغط معتبرة الا انها ليست مكاسب يقينية ولا يصح ان تكون كذلك وكان عدم التنسيق الاعلامي وغياب العمل الجماعي الفاعل باب موارب لقفز البعض للحديث باسم الجماعة وتتويج البعض زورا باعبتارهم متحدثين رسميين ونجوم بل وزعماء وهم ابعد ما يكونو عن حقيقة هذه الاوصاف، ولم يتنبه المناصرين للتحرك الاحتجاجي لتكتيكات الاعلام الدعائي المضادة وحملات التشويه التي استخدم فيها بعض المناصرين بغير ارادتهم او نتيجة غفلة منهم
وعلي الرغم من محاولة التجويد وضبط الايقاع وتحديد المطالب إلا آنها ما زالت غائمة ولا شئ فيها غير عناوين وليس ثمة جهد يوضح البدائل المطلوب الوصول إليها وربما يقول أحدهم أن كفاية والاحزاب والاخوان والتجمعات العمالية قد كفتنا مؤونة التوضيح وجري ماء كثير في نهر المطالبة وسفح حبر اكثر. لكن ظني هو ان الكثيرين مما احتشدو خلف المطالب لم يكونو علي علم أكيد بما يناصرونه ويطالبون بحدوثه وهذا عيب كبير فعنصر الوعي وضبط وترشيد حماسة المناصرين ضرورة لتأكيد الجماعية وخلق روحها وتوثيق عراها
كنت ولا زلت ممن لا يؤمنون بنضال الكيبورد و،اتعبره بتعبير أحدهم أضعف الايمان ولازلت أري في العمل الميداني ضرورة والاحتشاد العلني قوة وان الفيسبوك والبلوجات ليست أكثر من وسيلة اتصال حلت محل مطبعة المنشورات والاجتماعات التنظيمية وهي بالأكيد لا تحل ابدا محل العمل الميداني لكن الكثيرين استسهلوا الامر وفرحو واعتبرو الاشتراك في المجموعات وارسال التعليقات غاية الممكن وأمر سهل ولم يقدرو حقيقة الحركة وعنف رد الفعل الحكومي و ان هناك نفوسا قد ازهقت وان اناسا قد غيبتهم الزنازين واستمر مناضلي الكيبوردات عالو الصوت في التعامل بشكل عبثي اعمي سبب حرجا بالغا بل وأقول ولد شعورا لدي الجادين بتفاهة ما يجري فانسحبو واثرو الانفصال
لا آريد حقا أن أفند وألتقط تفاصيل التفاصيل، فكل المآخذ التي قد يقذف بها عقل المرء الان تدور في سياق التعجل وافتقاد البوصلة إلا ان الامر لا ينفي حقيقة حدوث تغير في ساحة السياسة في مصر مع هذين الاضرابين وان جيلا جديدا يتخلق ومن ثم لابد الان من زرع قيمة في هذا الجيل اسمتها نواره النقد الذاتي لمعرفة اين نقف وماذا انجزنا وفيم اخفقنا كي نستمر نحو حراك اكثر فاعلية وحركة اكثر قوة
اننا نريد لجيل الألفية الثالثة من الشباب المصري الواعي ان يخرج عن صمته ويقف ليقول ان نعتهم بالسلبية واتهامهم بالانانية والفردية والسخف هي اتهامات ظالمة ودلالة علي عدم فهم ما يجري في الدنيا وما يجري في بلادنا، اننا شباب مختلف نحترم الماضي ولا نقف عنده ونونري اننا بيدنا نصنع المستقبل وان بداية هذا المستقبل عند كلمة لا الرافضة والقوية التي ترفض الظلم والعنت والافقار والاذلال وكسر روح هذه الامة وتجويع شعبها وتدمير ثقافته والانفصال عن حقيقته