السبت، أبريل 26، 2008

تعاطفا مع اسراء.. ولكن

في ظل تعتيم واضح علي ماجري في المحله ومازال يجري مع معتقليها تلخصت حركة القاهريين في موضوع اعتقال اسراء عبد الفتاح التي تعاطف الجميع معها كما تعاطفنا مع ابطال فيلم احنا بتوع الاتوبيس، لقد بدا ما تقوله اسراء الشهيره بفتاة الفيس بوك متناقضا بشكل كبير خلال الاسبوع الماضي جيث قالت كلام في المصري اليوم يفيد ندمها وتوبتها عن جريمة تحريض نسبتها لها الداخليه ونفته قطعيا في حوار مع اسلام اون لاين لتؤكد انها لم تندم علي الدعوة للاضراب او ايام قضتها معتقله في سجن وصفته بالخمس نجوم، تناقضها بدا ايضا بين مقال كتبته في البديل اكدت فيه فهمها لما دعت في مجموعة الفيس بوك وما ارادته وانه تعبير عن زخم الغضب الشعبي وبين كلام مصحوب بدموع قالته علي الهواء لبرنامج تسعين دقيقه يفيد ندمها وشكرها للداخليه التر احسنت معاملتها وعطفت عليها برؤية والدتها قبل اتجاهها للعمره اي عمرة لا اعرف في هذا الوقت من العام

ان ما يدفع الكثيرين من اصدقائي لترديد الاحتمالات القائلة بانها في حكم المضطر المقهور هو ذلك التناقض الجلي بين ما كتبته في البديل بعد حبسها وحديث التوبه والندم وشكر الداخليه الذي قالته فور خروجها وولا يمكن ادراك صدق كلامها عن الحبسه المريحه ومستواها الخمس نجوم وحسن معاملة الداخليه في ضوء ما ورد من شكاوي المعتقلين الاخرين التي وردت تباعا منذ اللحظات الاولي لحملة الاعتقالات التي طالت مئات النشطاء وتحدثت عن تدني المعاملة وسوء الاحتجاز والكلبشه في النيابه علاوة علي المستشفي علي غير مقتضي القانون وسوء التغذيه والرعايه الصحيه في السجون فمن يراجع هذا الكلام وتلك الصور باقوال اسراء التي غطت الصحف ونقلتها عنها الفضائيات سيدرك أنها كذبت ومن يتعاطف معها منهم سيبحث عن تلك الاحتمالات الصعبه لموقف الاعتقال القاهر ،سيجد ألف مبرر لتلك الكذبه

التناقض واضح والبينونة بين كلام وكلام يليه هائله والاثر هو تشويه لمصداقيه ليس فقط اسراء ولكن لجيل كامل تمخض وعيه السياسي عن هذه الحركه السياسية المعتمده علي تكنولوجيا يسيره ومتوافره

ان ما قالته اسراء ندما وشكرا (الذي يظن غالبية الحركيين المصدومين في كلامها او المتعاطفين معها انه جري قهرا لها و"غصب عنها") بدا لكل متابع نتاج طبيعي لضغوط هائله مورست ضدها لتخرج من محبسها استخدمت فيها امها أولا التي تحدثت للفضائيات مناشدة ترك ابنتها وكانت تتكلم كأنما تردد تعليمات محددة كي تضمن خروج ابنتها "سليمه" والحق نقول انها مارست كأي ام مصريه تود أن تعيش في ستر في مجتمع يزداد تشوها وهي في رعب بالغ من مصير قد تصل إليه ابنتها الصغيره علي أيدي جهاز أمني تسمع عن ما يجري في سجونه رعبا دورا مثاليا لضباط امن الدوله فساهمت بوعي منها بدور سلبي جدا وضاغط علي اسراء وصورها في النهاية بصورة "الهبله اللي مش عارفه عملت ايه وعماله تعيط وهي بس مررت رساله كانت جايلها من حد مجهول ومالهاش في اللبش ده"

ثمة من يردد انه قد تم اختيارها دون الجميع لاداء هذا الدور (دور الزعيمه التائبه) في ظل انهيارها وبكاءها من اللحظة الاولي وثبوت كونها مثاليه لاداء اي شئ يطلب منها بعد ضغط خفيف وتهديد بسيط لاسرتها

فجاءت تصريحاتها سواء لقناة المحور في برنامج تسعين دقيقه او ما قيل انه كلام تم دسه عليها في المصري اليوم سلبية التأثير واثرها العام تقاطع مع حملة كتيبة الحرس الرئاسي الصحفيه من عبدالله كمال وكرم جبر في روزا الي خيري رمضان وحمدي رزق في المصري اليوم ومقالاتهم التي عملت عبر الايام التي تلت الاضراب علي تصوير الامر كنذوة طفوليه لشابه هبله تمثل جيل تافه

وظني رغم التعاطف الشديد معها انه قد تم تركيز الاضواء عليها في البدايه كزعيمه أتيه من المجهول تمثل جيل غير مفهوم وغير معروف الملامح يستهلك طاقته الحركيه ونضاله في واقع افتراضي انترنتي في ظاهرة جديدة اسماها حمدي رزق بحس امني مرهف حزب الفيس بوك وتم تضخيم صورة الزعيمه والاتباع عمدا وهرول عميان الصحف الاخري راء مادة صحفيه مثيره واسهمو بعماء في هذا التضخيم الذي غطي علي ما يجري في مناطق حساسه وساخنه ليتم فيما بعد اثبات النظريه التي روج لها الحرس الصحفي ويجري بسهوله تشويه "الزعيمه" المنهاره والجاهزه لقول اي شئ وينسحب هذا التشويه علي كل الدعوة للاضراب والقائمين عليها

ان اسراء التي اختفي معها كثيرون و لازال معظمهم في اقبية السجن يعانون ويظن الناس بعد كلام اسراء انهم في فندق خمس نجوم يستمتعون بحكايات بعضهم البعض ويأكلون ويشربون ما يعجز عن ايجاده خلق كثير من الفقراء لها منا كل التعاطف ولا أظن انه من البطوله توجيه النقد لها آو تحميلها وزر ما جري فهي ضحيته ودليل علي الأثر الرهيب لتقنيات القهر في عصر مبارك لكن اقول علي آي حال ان علينا ان نتعلم وندرك الدرس فالامر انطوي علي حرب اعلاميه مضاده شملت اساليب رهيبه للدعايه المغرضه التي اعتمدت اساليب وتكنيكات تشويه مخططه قادتها كتائب صحفيه وامنيه عبئها النظام من أفراد تاكل عيشها من اللعب ضد الغضب الشعبي وتشويه اي صور حركيه له

وعلينا الا نترك الباب مفتوحا لهذه الكتيبه كي تصطاد في الماء العكر ونهلل كقطيع اصم لاي حملات تلميع قد نظن انها في صالح الحركه وهي في حقيقتها محرد تمهيد نيراني يقوم به الطابور الخامس الصحفي الذي يمهد بعد ذلك لمناشدة الرئيس ووزير الداخلية ان يرق قلبهم الحنون لصرخات ام وندم شابه نزقه تمارس لعب العيال علي نحو ما جري لاسراء

علينا ان ننتبه لمحل النضال الحقيقي ونركز عليه ونستغل الواقع الافتراضي من انترنت وفيس بوك ليكون فقط ساحه لنشر دعوة لمحل النضال الحقيقي وليس بديلا عنه فهذا تحديدا ما يؤديل اثر مضاد ويعمل كقنبله دخان تلهي الرأي العام عن محل النضال الحقيقي في المحله وفي غيرها وتختفي اخبار ما يجري هناك وسط هذا النضال الافتراضي وحملاته الصحفيه المؤيده والمضاده

اكتب تعاطفا مع اسراء وتبيانا لاساليب الدعايه وتفتيت طاقة النضال من خلال خلق بالونات وقنابل دخان تستهلك لافساد اثر جهود المناضلين وتخلق واقع غير حقيقي له ووعي شعبي سلبي تجاهه

التنبه مهم حتي لا تظهر اسراء أخري تستخدم بسهوله وتوضع في موضع لا تحتمله في حين انها كانت ابعد ما يكون عن محل النضال الحقيقي


آسف يا اسراء علي بعض قسوة قد تتبدي وراء كلامي لكنك وكل شاب حاول ويحاول محل لاحترامي وما اعتبره قليل قدمتموه هو عندي اثمن من كل كلام ممكن ان يقال
كلامي يقع فقط في محل النقد الذاتي وكل وصف او محاولة تفسير فيه لا تنتقص حقك كانسانه تستحق كل التقدير

المرحلة الهافان في التدوين

المتابعين لأعمال الفنانين التشكيليين والنقاد ينسبون أعمالهم الفنيه لمراحل تسمي كل مرحلة باللون الغالب علي الأعمال فنجد المرحلة الوردية عند بيكاسو والمرحلة الزرقاء عند ماتس والمرحلة الفوحلقي عند عيسوي، ومن هذا التقليد قررت اقتباس اسم لعودتي المظفره كمدون قديم اعتزل التدوين ضمن هوجة القفز من سفينة تيتانك التدوين العام الماضي (لكن كما تعلمون فنحن عيال وقلة مندسه ونزقين وبنغير رأينا زي ما بنغير تشيرتاتنا وكل هذه الاوصاف التي خلعها علينا أفراد كتيبة الحرس الرئاسي الصحفيه) وهو اسم المرحلة الهافان،لان الهافان هو اكتر لون غالب علي الوان الجزمة الوحيدة التي املكها الي جانب كوتش صيني وكندوره قماش وشبشب بصباع، ودون دخول في التفاصيل ولهذا وذاكا وتلكم وتلك أعلن عودتي المظفره لجمهوريتي الحبيبة كلشنكان التي اعلن من هنا استقلالها والغاء الاسم القديم قهوة بيكيا لاسباب منها القليل الموضوعي والكثير المفتكس
ومما افتكس في هذا الصدد اورد بعضا مما جاء في مانفيستو اعلان الجمهورية الجديدة كما يلي:

بداية ان جمهورية مصر العربية التي كنت ومازلت أحد مواطنيها (لا استطيع ان الحق كلمة الابرار هنا كمضاف اليه حتي لا يقولن قائل هاتكدب من أولها) المهمومين بشئونها تتعرض فيها قيم الجمهورية التي أسست مع ثورة يوليو ١٩٥٢ووجودها لتحولات خطرة تشي اولا بحنين مخنث إلي الملكية (وهذا تعبير نحته ردا علي احدي مجموعات الفيس بوك التي تنادي بعودة الملكية في مصر ولطشه احدهم وجعله عنوانا لتدوينة عنده) وثانيا لرغبة توريث محمومه لرجل هيليوبليس المريض ذات جذر نسائي ستقود حتما إلي الملكيه، واخيرا لاستشراء سلوكيات ملكية بين علية القوم الجدد الموصوفون بالبيه (لقب صار شبه رسميا داخل وزارة الخارجية وفي السلك القضائي علاوة علي تداوله مصحوبا بالكاف احيانا بين رجال الأعمال وجميعهم كانوا تاريخيا من الهيئات غير المؤيدة لتحول الملكية لجمهورية) ولقب الباشا الذي استحوذ عليه ضباط الشرطة (ولخيبتهم المعهودة صار لقب الباشا أدني في تحديد المكانة الاجتماعية من لقب بيه حيث تنازل المذكورون أعلاه لضباط الشرطه عن هذا اللقب الذي تحول علي ايديهم لاستخدام الناس البيئة ،لاحظ يا مواطن انه اذا قام رجل اعمال او سفير بمناداة ضابط من محتكري لقب الباشا فسيناديه بكلمة كابتن). وهذا لعمري باعث علي التنادي لوقف التقدم الملكي وحماية ثغور الجمهورية

ثانيا أن ما آلت إليه تجربة الثورة علي يد الرئيس اللواء الرابع في نظام الجمهورية هو صورة طبق الأصل لما كان عليه الحال إبان الملكية أي صرنا نعيش في ظل ملكية تتخفي وراء مسوح جمهورية، وعدنا مجتمع النص في الميه باعتراف وزير الماليه الذي قال رسميا مع تدشين ما يعرف بمأمورية ضرائب كبار الممولين أن خمسة وتسعين في المئة من المتحصلات المجباة والتي تمول الخدمات الحكوميه وميزانية الدفاع والتعليم وغيرها من أعمال الحكومة يدفعها حوالي ثلاثة آلاف مواطن فقط وخمسه في الميه من المبيعات والضرائب علي الدخل التي تجمع من بقية المواطنين البالغين اكثر من ثلاثة وثمانين مليونا بحسب الاحصاء الرسمي الاخير وطبعا لم يربط زعيم الجباة بين كلامه الضريبي الاعمي عن ثلاثة الاف ممول وشكل البناء الطبقي لمجتمعنا ونمط توزيع الثروة فيه

أن الارتباط بملكية متخفيه أمر ينطوي علي إهانة، الملكية في حد ذاتها مش عيب ولا حرام، ما هي هولندا مملكه وانجلترا مملكه (طبعا مش هاقول السعوديه عشان ما يبقاش كلامي عين العيب) ولكن العيب في هذا التناقض والاسكيزوفرنيا (شيزوفرنيا سابقا) الذي نعانيه علي يد مخنثي الملكيه، طب اعلنوها ملكيه وانا قسما عظما ما هاعترض بس منظرنا وسط الامم يكسف والله، ده حتي فيه دول بدأت تطبق البروتوكول المتبع مع الملوك عند استقبال ريس جمهوريتنا لان البروتوكول غير المتكلف المتبع مع رؤساء الجمهوريات ما بيعجبش الجماعه بتوعنا وقال ايه فيه اجحاف لمكانة مصر

ومن هنا قررت الاستقلال بما املك واعلن فيه الجمهوريه، وانا لا املك من هذا العالم سوي تلك المساحة الافتراضية المسماه بقهوة بيكيا وقررت اعلانها جمهورية جديدة باسم كلشنكان (كل شئ كان) وانصب نفسي رئيسا(باعتباري المواطن الوحيد فيها وذلك بعد انتخابات حرة نزيهة وسميرة وفتحية صوت فيها في صندوق زجاجي وبلغ الحضور نسبة ميه في الميه واشرفت عليها بنفسي دون تدخل قضائي مقيت واعلنت نتائجها علي الكافة اللي هما أنا برضو ) عاشت الجمهورية ولتخسئ الملكية المخنثة يا غجر