الاثنين، مايو ٠٥، ٢٠٠٨

لا أدرى لما تذكرته اليوم

عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي ولد في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا)، لجأت أسرته بعد حرب العام 1948 إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها 6 شهور .
نشأ الرنتيسي بين 9 أخوة وثلاث أخوات. التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقد اضطرته ظروف عائلته الصعبة إلى العمل وهو في سن السادسة ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة . وقد كان متميزاً في دراسته حيث أنهى دراسته الثانوية عام 1965 وتوجه إلى الإسكندرية ليلتحق بجامعتها ويدرس الطب . أنهى دراسته الجامعية بتفوق وتخرج عام 1971 وعاد إلى قطاع غزة ليعمل في مستشفى ناصر المستشفى الرئيسي في خانيونس، وبعد أن خاض إضرابا مع زملائه في المستشفى احتجاجا على تعمد إدارة الصحة منعهم من السفر لإكمال دراستهم العليا فقد تمكن من العودة إلى الاسكندرية ليحصل على درجة الماجستير في طب الأطفال، وفي العام 1976 عاد إلى عمله في ناصر. متزوج وأب لستة أطفال (ولدان وأربع بنات)، وجد لعشرة أحفاد . شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هئية إدارية منتخبة في المجمع الإسلامي، وعضو الهيئة الإدارية المنتخبة لعدة دورات في الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة إلى أن اعتقل عام 1988 من قوات الاحتلال الصهيوني، وهو عضو في الهلال الأحمر الفلسطيني . عمل محاضراً في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة منذ عام 1986 وذلك بعد إقصائه تعسقيا من قبل الاحتلال عن عمله في المستشفى عام 1984 ولم يسمح له بالعودة إلى المستشفى ثانية، وقد كتب ضابط ركن الصحة الصهيوني على ملفه (لا يسمح له بالعودة إلا بكتاب خطي من وزير الدفاع). اعتقل الرنتيسي عام 1982 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وذلك بعد أن خاضت الجمعية الطبية إضرابا استمر لمدة ثلاثة أسابيع وذلك احتجاجا على الضريبة المضافة وكان الرنتيسي أحد قادة هذا الإضراب عام 1981 وقد حدثت انتفاضة فلسطينية في قطاع غزة خلال هذه الفترة تضامنا مع الأطباء، وقد فرضت عليه الإقامة الجبرية خلال فترة الإضراب.لقد انتسب الرنتيسي إلى جماعة الإخوان المسلمين ليصبح أحد قادتها في قطاع غزة ويكون أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 . وكان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدهم عن العرفة، فاعتقلوه دون أن يتمكنوا من دخول الغرفة. وبعد شهر من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظل محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام حيث وجهت له تهمة المشاركة في تأسيس وقيادة حماس وصياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير"، ليطلق سراحه في 4/9/1990، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يوم فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عام كامل. وفي 17/12/1992 أبعد مع 416 مجاهد من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني، وقد نجحوا في كسر قرار الإبعاد والعودة إلى الوطن وإغلاق باب الإبعاد إلى يومنا هذا. اعتقلته سلطات الاحتلال فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة صهيونية عسكرية عليه حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، ليفرج عنه في 21/4/1997 بعد انتهاء مدة الحكم. وخرج من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996، وأخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني وعن مواقف الحركة الخالدة، ويشجع على النهوض من جديد، ولم يرق ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال وذلك بتاريخ 10/4/1998 وذلك بضغط من الاحتلال كما أقر له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية وأفرج عنه بعد 15 شهرا بسبب وفاة والدته وهو في المعتقلات الفلسطينية ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليفرج عنه بعد أن خاض إضرابا عن الطعام وبعد أن قصف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط وعناصر الأمن خشية على حياتهم، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهرا في سجون السلطة الفلسطينية.لقد حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله.الدكتور الرنتيسي تمكن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل وذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين، وله قصائد شعرية تعبر عن انغراس الوطن والشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده، وهو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف.ولقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال وكل أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي.والدكتور الرنتيسي يؤمن أن فلسطين لن تتحرر إلا بالجهاد في سبيل الله.
في يونيو/ حزيران عام 2003 نجا من محاولة اغتيال عبر صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية على سيارته في قطاع غزة أدى لإصابته هو وابنه الصبي بجروح. بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس/آذار 2004 انتخب قائدا عاما لحركة حماس في قطاع غزة وتعهد بالثأر لاغتيال مؤسس الحركة. في 17 إبريل/نيسان 2004 استشهد مع اثنين من مرافقيه بعد ان أطلقت طائرة هيلوكوبتر حربية إسرائيلية صاروخا على سيارته في شارع الجلاء بغزة .

عمرو حمزاوى يكتب عن النظام العام

تعلمت علي يد عمرو حمزاوى مباشرة لعامين إثنين ولازلت بعد خمسة عشر عاما اتعلم من كتاباته
_______________

حماية النظام العام
بقلم د. عمرو حمزاوي ٢/٥/٢٠٠٨

لمفهوم «النظام العام» بريق خاص لدي دارسي السياسة. فالمفهوم في الجوهر يشير إلي علاقة تعاقدية بيننا كمواطنين وبين الدولة، تلزمنا الحفاظ علي استقرار المجتمع وحدود الفعل السلمي في تعاملاتنا، وتعطي الدولة ومؤسساتها الرسمية الحق في استخدام كل الأدوات المتاحة والمنصوص عليها دستورياً وقانونياً، بما فيها العنف المشروع، لضمان هذا الالتزام، ومن ثم حماية النظام العام كخير مشترك للجميع، لا تقدم دونه ولا ازدهار.بيد أن لمثل هذه العلاقة التعاقدية بين المواطنين والدولة شروطًا رئيسية لا تستقيم دونها، ويمكن إيجازها في كلمات ثلاث هي: الشرعية والعدالة والحياد.


بدايةً، للدولة حق حماية النظام العام إن كانت تتمتع، ممثلة في مؤسساتها ونخبتها وقياداتها بشرعية رضاء أغلبية واضحة من المواطنين عن أدائها.وعلي الرغم من أن الترتيبات الديمقراطية وفي القلب منها الانتخابات الحرة والدورية وما يترتب عليها من تداول للسلطة تمثل الوسيلة الأفضل للتعرف علي درجة الرضاء الشعبي وحدود تقلباتها، إلا أنها ليست الوسيلة الوحيدة. لا تعدم المجتمعات غير الديمقراطية وسائل بديلة لقياس الرضاء الشعبي تدور في المجمل حول ما يعرف في أدبيات علم السياسة بشرعية الإنجاز. فالدول الديكتاتورية والسلطوية قد تستحوذ، ولفترات قد تطول أو تقصر، علي درجة مستقرة من الرضاء الشعبي ترتبط بالنجاح في تحقيق أهداف عليا، كالتحرر الوطني والتنمية الاقتصادية والحد من الفوارق الطبقية ورفع مستويات معيشة المواطنين وغيرها.
ثانياً: للدولة حق حماية النظام العام، شريطة أن تلتزم في جميع أفعالها وممارساتها تجاه المواطنين مبدأ العدالة بمضامينه القانونية. والحقيقة أن الترجمة المجتمعية لمبدأ العدالة لا تعني سوي استقرار حكم القانون، أي أن يخضع الجميع - حاكمين ومحكومين - لذات النصوص الدستورية والقانونية، وأن تطبق عليهم دون تمييز، بما يستدعيه ذلك من إعمال لمبادئ الفصل بين السلطات والمسؤولية والمحاسبة. لا أتحدث هنا عن المعني الاجتماعي للعدالة، فذلك علي الرغم من أهميته هو أحد أهداف البشرية السامية، التي ندر دوماً تحققها، بل عن مضمونها القانوني، كأصل ملزم للدولة وأساس لفعلها. فلا يمكن الدفع بقدسية حماية النظام العام في مجتمعات لم يستقر بها بعد حكم القانون، ولا تخضع بها مؤسسات الدولة للمسؤولية والمحاسبة ويكتشف بها الضعفاء من المواطنين أن ما يطبق عليهم باسم النظام العام يستثني منه، كلاً أو جزءاً، أهل السلطة والنفوذ والمال.
ثالثاً: للدولة حق حماية النظام العام عندما تحترم قاعدة الحياد إزاء تعددية مكونات المجتمع، فلا تفرق بين المرأة والرجل، وتساوي بين المواطنين بغض النظر عن اللون والعرق والدين. المقصود إذاً هو أن تصبح الدولة دولة كل مواطنيها، وأن يؤطر حيادها وما يرتبه من مساواة كاملة لحماية النظام العام. من ثم يصير لزاماً علي الدولة أن تضمن، قانوناً وعملاً، الحق المتساوي للمواطنين في ممارسة حرياتهم العامة والمدنية، وأن تحميهم من التعسف والاضطهاد التمييزي.أما عندما تفتقد الدولة أو تبتعد بوضوح عن هذه المقومات الثلاثة، وذلك هو حال مصر اليوم بكل تأكيد، فإن التشدق بحماية النظام العام يستحيل وحديث أجوف لا مضمون له خارج الحد الأدني المتمثل في حماية الأرواح والممتلكات. وهنا تصبح جميع أشكال الاحتجاج السلمي مشروعة ومقبولة، بل وواجبة في مواجهة دولة تخفق في مهماتها الرئيسية

الأحد، مايو ٠٤، ٢٠٠٨

الإضراب: ما الخطأ


لا يمكن وصف ما جري من احتجاج اليوم بأنه فاشل لأنه الرسالة قد وصلت للجهة المستهدفة وحقق الحشد بعض مراميه كذلك لم يكن لاضراب ابريل وحده ان يثمر تراجعا من قبل الحكومة بل الفضل لهذا التهديد بالتصعيد وهو الشئ الذي انعكس في تغيير لهجة الحكومة ووعود الرئيس واستراتيجية التعامل الامني الحكومية
هذا ما رصده الكثير من المتابعبن ومنهم كاتب عظيم بحجم فهمي هويدي قبل يومين وأكد معه أن صوت الغاضبين كان عاليا وأن الحكومة قد وعت الدرس وبقوة وصار من العسير ألا يأخذو نبض الشارع في الحسبان عند اتخاذ سياسات تمس حياة الناس لكن بالطبع هذا ليس نهاية المراد فثمة قائمة طويلة من المطالب والامال المشروعه لهذا الشعب لم تحصل بعد.
وكذلك لا يمكن أن نقول أن هذا الاضراب كان عملا ناجحا، قفد لمسنا جميعا كيف ان حجم الاستجابة الميدانية له كانت اقل من المتوقع بكثير ولأننا قد ذهبت توقعاتنا لأن تفوق المشاركة فيه حجم المشاركة التي جرت في ابريل، ولأننا في معرض نقد الذات رغبة في التجويد وتصعيد الضغوط من أجل مزيد من المكاسب الشعبية سأحاول أن أعدد بعض المآخذ التي كنت ولازلت اراها قد اعتورت هذا العمل النبيل (سجلت بعضها في مساء السادس من إبريل علي الفيس بوك وفي هذه المدونة) لعلنا نستفيد من دروسها وعبراتها وهذا فرض عي علي كل منا عليه ان يساهم به ويشترك بفاعلية في مناقشته
أولا ثمة خلط عظيم وقع غامت فيه الحدود بين ما نقوم به من شكل احتجاج إليكتروني والاضراب،وللتوضيح نقول إن ما تم في المحلة هو ما يمكننا اعتباره اضرابا. وهو كما تابعنا خروج علني لحشد تقوده جماعه فئويه تهدد بتعطيل العمل ومصالح المؤسسات ويحمل مطالب محددة ولو تذكرتم معي البدايات فقد كان هناك احتجاج صغير وصراع داخل النقابة ثم تمكنت قوي العمال من قلب مجلس النقابة في شركة المحلة وتبع هذا النجاح أن شركات أخري مارست التهديد بالاضراب. ثم تمكنت قوي العمال من الاطاحة برئيس مجلس الادارة المتعنت الذي لاحق العمال وفصل عددا من قياداتهم. وتصاعد الاحتجاج وحاولت الحكومة التهدئة فتم صرف بدل التغذية وزيادته ثم صرفت زيادات في المرتبات وحوافز متأخره ثم في النهاية مع التفاعل العام وتكرار الاحتجاجات في ظل تصاعد الاسعار وحدوث تضخم كبير جاءت تحركات الدولة لامتصاص الغضب بهذه الزيادة لكافة العاملين لمواجهة التضخم ورغم أن المكاسب ليست بالمستوي المطلوب لكن الحق هكذا يؤخذ ولم يصل النضال من أجل حقوق العمال بعد لمنتهاه،
في ظل هذا السياق جاءت الدعوة لمناصرة اضراب ابريل العمالي لكن تم ااختطاف التعبير وقيل اضراب عام ولم افهم هذا التعبير وشعرت بخطورته الاصل هو المحلة والحركة العمالية ونحن نضغط للناصرها اما ان نضع كل شذ في ذات السلة فهذه مراهقة سياسية واستعراض اجوف. الدعوة نفسها تم التعامل معها بشكل فيه شئ من العبث لكنه كان عبثا غير مقصود ونتاج لنزق سياسي لجيل حرم طعم السياسة وربي علي ان العمل العام يساوي الكفر وقد نبهنا لهذا ولا زلت اذكر حوار بيني وبين نواره كان نتاجه ان لا بأس من التجريب لكن هناك احتياج لعقل يوجه وخبرات تعطي بوصلة للعمل الجماعي مع مقاومة المظهرية والرغبة في النجومية السريعة والتأكيد علي قاعدة العمل الجماعي لا الفردي
ورغم توقعي بان لا يؤتي احتجاج القاهرة ثماره المتوقعة بسبب فقدان البوصلة هذا والانفصال الذي وقع بين احداث الممحلة ومطالب القاهريين. الا ان نتائج ما جري في ابريل فاقت التوقعات رغم احجام القوي السياسية المنظمة الاساسية عن المشاركة والتفاعل الايجابي مع هذا التحرك كان ما تم حشده من شباب وشابات وتلك العلنية والجرأه هي ما جعل للسادس من ابريل صدي بعيد وعميق وجاءت علي أثره حملة امنية غبية اعتقل فيها العشرات من الابرياء اغلبهم لم يكن له علاقة حقيقية بهذه الدعوة وحدث انكشاف حقيقي لحكومة وبدت خياراتها محدودة وفاقدة للفاعلية وانفضح جهاز الأمن علي وجه الخصوص إذ بدا كديناصور تكنولوجي رغم ميزانية تحديثه الضخمة وادارته المستحدثة وجيش الضباط المتخصصين الاليكترونيين وظهر ميدانيا كفتوة ذو عضل بلا عقل وتجلي طغيانه علي اجهزة القضاء وانعكس بصورة فجة ومربكة للجميع وهذا مكسب أيضا لزنه أقنع الشباب بامكانية تحدي هيذا الديناصور والشئ نفسه ينطبق علي جهاز الاعلام الحكومي الديناصوري الذي كان موضع لسخرية الشباب
وكان نتاج الغباء الأمني الحكومي هذا أن شبابا جديدا بدأو في الانضواء ضمن فصائل المحتجين ولديهم طاقة جديدة ورغبة تغيير اكيدة وعيوب كذلك عديدة وجاء الاعداد لاضراب الرابع من مايو وقد افتقد الحدث لاستراتيجية واضحة وان كانت العفوية قد امدته بزخم جديد وحيرت المتعاملين معه حتي اضطرو للجوء للوسائل الاكثر قذارة كحملات التشويه والضرب تحت الحزام والاعاقة والرقابة الاليكترونية وصولا لتعطيل البنية التحتية الاتصالية لوقف تداول الدعوة للاضراب وتزايد المؤيدين اليوم
والملاحظة التي رصدتها العديد من التعليقات علي الفيسبوك ان تعجل وشخصنه في دعوة الرابع من مايو قد طغت علي الاعداد لما بعد ابريل وان لم تخني الذاكرة فقد ظهرت هذه الدعوة لاول مرة في صباح يوم السادس من ابريل ذاته بما يدل علي ان الامر جري دون دراسة اي نتائج للاضراب الاول وهو امر كان شديد الغرابه ولو كان هناك من يوجه لأشارو علي اخواننا المهرولين بضرورة تجنب عيد ميلاد الرئيس لما ينطوي عليه من استهداف شخصي لا يتفق وقيم المصريين ولاختارو بدلا منه عيد العمال لما له من إشارة رمزية قوية تتقاطع وجهاد العمال ويتواصل مع جهد أهل المحلة لكن هذا ما حدث
الاعتماد البالغ فيه علي الظهور الاعلامي واعتبار احراج النظام مكاسب في ذاتها وهي وان كانت وسائل ضغط معتبرة الا انها ليست مكاسب يقينية ولا يصح ان تكون كذلك وكان عدم التنسيق الاعلامي وغياب العمل الجماعي الفاعل باب موارب لقفز البعض للحديث باسم الجماعة وتتويج البعض زورا باعبتارهم متحدثين رسميين ونجوم بل وزعماء وهم ابعد ما يكونو عن حقيقة هذه الاوصاف، ولم يتنبه المناصرين للتحرك الاحتجاجي لتكتيكات الاعلام الدعائي المضادة وحملات التشويه التي استخدم فيها بعض المناصرين بغير ارادتهم او نتيجة غفلة منهم
وعلي الرغم من محاولة التجويد وضبط الايقاع وتحديد المطالب إلا آنها ما زالت غائمة ولا شئ فيها غير عناوين وليس ثمة جهد يوضح البدائل المطلوب الوصول إليها وربما يقول أحدهم أن كفاية والاحزاب والاخوان والتجمعات العمالية قد كفتنا مؤونة التوضيح وجري ماء كثير في نهر المطالبة وسفح حبر اكثر. لكن ظني هو ان الكثيرين مما احتشدو خلف المطالب لم يكونو علي علم أكيد بما يناصرونه ويطالبون بحدوثه وهذا عيب كبير فعنصر الوعي وضبط وترشيد حماسة المناصرين ضرورة لتأكيد الجماعية وخلق روحها وتوثيق عراها
كنت ولا زلت ممن لا يؤمنون بنضال الكيبورد و،اتعبره بتعبير أحدهم أضعف الايمان ولازلت أري في العمل الميداني ضرورة والاحتشاد العلني قوة وان الفيسبوك والبلوجات ليست أكثر من وسيلة اتصال حلت محل مطبعة المنشورات والاجتماعات التنظيمية وهي بالأكيد لا تحل ابدا محل العمل الميداني لكن الكثيرين استسهلوا الامر وفرحو واعتبرو الاشتراك في المجموعات وارسال التعليقات غاية الممكن وأمر سهل ولم يقدرو حقيقة الحركة وعنف رد الفعل الحكومي و ان هناك نفوسا قد ازهقت وان اناسا قد غيبتهم الزنازين واستمر مناضلي الكيبوردات عالو الصوت في التعامل بشكل عبثي اعمي سبب حرجا بالغا بل وأقول ولد شعورا لدي الجادين بتفاهة ما يجري فانسحبو واثرو الانفصال
لا آريد حقا أن أفند وألتقط تفاصيل التفاصيل، فكل المآخذ التي قد يقذف بها عقل المرء الان تدور في سياق التعجل وافتقاد البوصلة إلا ان الامر لا ينفي حقيقة حدوث تغير في ساحة السياسة في مصر مع هذين الاضرابين وان جيلا جديدا يتخلق ومن ثم لابد الان من زرع قيمة في هذا الجيل اسمتها نواره النقد الذاتي لمعرفة اين نقف وماذا انجزنا وفيم اخفقنا كي نستمر نحو حراك اكثر فاعلية وحركة اكثر قوة
اننا نريد لجيل الألفية الثالثة من الشباب المصري الواعي ان يخرج عن صمته ويقف ليقول ان نعتهم بالسلبية واتهامهم بالانانية والفردية والسخف هي اتهامات ظالمة ودلالة علي عدم فهم ما يجري في الدنيا وما يجري في بلادنا، اننا شباب مختلف نحترم الماضي ولا نقف عنده ونونري اننا بيدنا نصنع المستقبل وان بداية هذا المستقبل عند كلمة لا الرافضة والقوية التي ترفض الظلم والعنت والافقار والاذلال وكسر روح هذه الامة وتجويع شعبها وتدمير ثقافته والانفصال عن حقيقته

السبت، أبريل ٢٦، ٢٠٠٨

تعاطفا مع اسراء.. ولكن

في ظل تعتيم واضح علي ماجري في المحله ومازال يجري مع معتقليها تلخصت حركة القاهريين في موضوع اعتقال اسراء عبد الفتاح التي تعاطف الجميع معها كما تعاطفنا مع ابطال فيلم احنا بتوع الاتوبيس، لقد بدا ما تقوله اسراء الشهيره بفتاة الفيس بوك متناقضا بشكل كبير خلال الاسبوع الماضي جيث قالت كلام في المصري اليوم يفيد ندمها وتوبتها عن جريمة تحريض نسبتها لها الداخليه ونفته قطعيا في حوار مع اسلام اون لاين لتؤكد انها لم تندم علي الدعوة للاضراب او ايام قضتها معتقله في سجن وصفته بالخمس نجوم، تناقضها بدا ايضا بين مقال كتبته في البديل اكدت فيه فهمها لما دعت في مجموعة الفيس بوك وما ارادته وانه تعبير عن زخم الغضب الشعبي وبين كلام مصحوب بدموع قالته علي الهواء لبرنامج تسعين دقيقه يفيد ندمها وشكرها للداخليه التر احسنت معاملتها وعطفت عليها برؤية والدتها قبل اتجاهها للعمره اي عمرة لا اعرف في هذا الوقت من العام

ان ما يدفع الكثيرين من اصدقائي لترديد الاحتمالات القائلة بانها في حكم المضطر المقهور هو ذلك التناقض الجلي بين ما كتبته في البديل بعد حبسها وحديث التوبه والندم وشكر الداخليه الذي قالته فور خروجها وولا يمكن ادراك صدق كلامها عن الحبسه المريحه ومستواها الخمس نجوم وحسن معاملة الداخليه في ضوء ما ورد من شكاوي المعتقلين الاخرين التي وردت تباعا منذ اللحظات الاولي لحملة الاعتقالات التي طالت مئات النشطاء وتحدثت عن تدني المعاملة وسوء الاحتجاز والكلبشه في النيابه علاوة علي المستشفي علي غير مقتضي القانون وسوء التغذيه والرعايه الصحيه في السجون فمن يراجع هذا الكلام وتلك الصور باقوال اسراء التي غطت الصحف ونقلتها عنها الفضائيات سيدرك أنها كذبت ومن يتعاطف معها منهم سيبحث عن تلك الاحتمالات الصعبه لموقف الاعتقال القاهر ،سيجد ألف مبرر لتلك الكذبه

التناقض واضح والبينونة بين كلام وكلام يليه هائله والاثر هو تشويه لمصداقيه ليس فقط اسراء ولكن لجيل كامل تمخض وعيه السياسي عن هذه الحركه السياسية المعتمده علي تكنولوجيا يسيره ومتوافره

ان ما قالته اسراء ندما وشكرا (الذي يظن غالبية الحركيين المصدومين في كلامها او المتعاطفين معها انه جري قهرا لها و"غصب عنها") بدا لكل متابع نتاج طبيعي لضغوط هائله مورست ضدها لتخرج من محبسها استخدمت فيها امها أولا التي تحدثت للفضائيات مناشدة ترك ابنتها وكانت تتكلم كأنما تردد تعليمات محددة كي تضمن خروج ابنتها "سليمه" والحق نقول انها مارست كأي ام مصريه تود أن تعيش في ستر في مجتمع يزداد تشوها وهي في رعب بالغ من مصير قد تصل إليه ابنتها الصغيره علي أيدي جهاز أمني تسمع عن ما يجري في سجونه رعبا دورا مثاليا لضباط امن الدوله فساهمت بوعي منها بدور سلبي جدا وضاغط علي اسراء وصورها في النهاية بصورة "الهبله اللي مش عارفه عملت ايه وعماله تعيط وهي بس مررت رساله كانت جايلها من حد مجهول ومالهاش في اللبش ده"

ثمة من يردد انه قد تم اختيارها دون الجميع لاداء هذا الدور (دور الزعيمه التائبه) في ظل انهيارها وبكاءها من اللحظة الاولي وثبوت كونها مثاليه لاداء اي شئ يطلب منها بعد ضغط خفيف وتهديد بسيط لاسرتها

فجاءت تصريحاتها سواء لقناة المحور في برنامج تسعين دقيقه او ما قيل انه كلام تم دسه عليها في المصري اليوم سلبية التأثير واثرها العام تقاطع مع حملة كتيبة الحرس الرئاسي الصحفيه من عبدالله كمال وكرم جبر في روزا الي خيري رمضان وحمدي رزق في المصري اليوم ومقالاتهم التي عملت عبر الايام التي تلت الاضراب علي تصوير الامر كنذوة طفوليه لشابه هبله تمثل جيل تافه

وظني رغم التعاطف الشديد معها انه قد تم تركيز الاضواء عليها في البدايه كزعيمه أتيه من المجهول تمثل جيل غير مفهوم وغير معروف الملامح يستهلك طاقته الحركيه ونضاله في واقع افتراضي انترنتي في ظاهرة جديدة اسماها حمدي رزق بحس امني مرهف حزب الفيس بوك وتم تضخيم صورة الزعيمه والاتباع عمدا وهرول عميان الصحف الاخري راء مادة صحفيه مثيره واسهمو بعماء في هذا التضخيم الذي غطي علي ما يجري في مناطق حساسه وساخنه ليتم فيما بعد اثبات النظريه التي روج لها الحرس الصحفي ويجري بسهوله تشويه "الزعيمه" المنهاره والجاهزه لقول اي شئ وينسحب هذا التشويه علي كل الدعوة للاضراب والقائمين عليها

ان اسراء التي اختفي معها كثيرون و لازال معظمهم في اقبية السجن يعانون ويظن الناس بعد كلام اسراء انهم في فندق خمس نجوم يستمتعون بحكايات بعضهم البعض ويأكلون ويشربون ما يعجز عن ايجاده خلق كثير من الفقراء لها منا كل التعاطف ولا أظن انه من البطوله توجيه النقد لها آو تحميلها وزر ما جري فهي ضحيته ودليل علي الأثر الرهيب لتقنيات القهر في عصر مبارك لكن اقول علي آي حال ان علينا ان نتعلم وندرك الدرس فالامر انطوي علي حرب اعلاميه مضاده شملت اساليب رهيبه للدعايه المغرضه التي اعتمدت اساليب وتكنيكات تشويه مخططه قادتها كتائب صحفيه وامنيه عبئها النظام من أفراد تاكل عيشها من اللعب ضد الغضب الشعبي وتشويه اي صور حركيه له

وعلينا الا نترك الباب مفتوحا لهذه الكتيبه كي تصطاد في الماء العكر ونهلل كقطيع اصم لاي حملات تلميع قد نظن انها في صالح الحركه وهي في حقيقتها محرد تمهيد نيراني يقوم به الطابور الخامس الصحفي الذي يمهد بعد ذلك لمناشدة الرئيس ووزير الداخلية ان يرق قلبهم الحنون لصرخات ام وندم شابه نزقه تمارس لعب العيال علي نحو ما جري لاسراء

علينا ان ننتبه لمحل النضال الحقيقي ونركز عليه ونستغل الواقع الافتراضي من انترنت وفيس بوك ليكون فقط ساحه لنشر دعوة لمحل النضال الحقيقي وليس بديلا عنه فهذا تحديدا ما يؤديل اثر مضاد ويعمل كقنبله دخان تلهي الرأي العام عن محل النضال الحقيقي في المحله وفي غيرها وتختفي اخبار ما يجري هناك وسط هذا النضال الافتراضي وحملاته الصحفيه المؤيده والمضاده

اكتب تعاطفا مع اسراء وتبيانا لاساليب الدعايه وتفتيت طاقة النضال من خلال خلق بالونات وقنابل دخان تستهلك لافساد اثر جهود المناضلين وتخلق واقع غير حقيقي له ووعي شعبي سلبي تجاهه

التنبه مهم حتي لا تظهر اسراء أخري تستخدم بسهوله وتوضع في موضع لا تحتمله في حين انها كانت ابعد ما يكون عن محل النضال الحقيقي


آسف يا اسراء علي بعض قسوة قد تتبدي وراء كلامي لكنك وكل شاب حاول ويحاول محل لاحترامي وما اعتبره قليل قدمتموه هو عندي اثمن من كل كلام ممكن ان يقال
كلامي يقع فقط في محل النقد الذاتي وكل وصف او محاولة تفسير فيه لا تنتقص حقك كانسانه تستحق كل التقدير

المرحلة الهافان في التدوين

المتابعين لأعمال الفنانين التشكيليين والنقاد ينسبون أعمالهم الفنيه لمراحل تسمي كل مرحلة باللون الغالب علي الأعمال فنجد المرحلة الوردية عند بيكاسو والمرحلة الزرقاء عند ماتس والمرحلة الفوحلقي عند عيسوي، ومن هذا التقليد قررت اقتباس اسم لعودتي المظفره كمدون قديم اعتزل التدوين ضمن هوجة القفز من سفينة تيتانك التدوين العام الماضي (لكن كما تعلمون فنحن عيال وقلة مندسه ونزقين وبنغير رأينا زي ما بنغير تشيرتاتنا وكل هذه الاوصاف التي خلعها علينا أفراد كتيبة الحرس الرئاسي الصحفيه) وهو اسم المرحلة الهافان،لان الهافان هو اكتر لون غالب علي الوان الجزمة الوحيدة التي املكها الي جانب كوتش صيني وكندوره قماش وشبشب بصباع، ودون دخول في التفاصيل ولهذا وذاكا وتلكم وتلك أعلن عودتي المظفره لجمهوريتي الحبيبة كلشنكان التي اعلن من هنا استقلالها والغاء الاسم القديم قهوة بيكيا لاسباب منها القليل الموضوعي والكثير المفتكس
ومما افتكس في هذا الصدد اورد بعضا مما جاء في مانفيستو اعلان الجمهورية الجديدة كما يلي:

بداية ان جمهورية مصر العربية التي كنت ومازلت أحد مواطنيها (لا استطيع ان الحق كلمة الابرار هنا كمضاف اليه حتي لا يقولن قائل هاتكدب من أولها) المهمومين بشئونها تتعرض فيها قيم الجمهورية التي أسست مع ثورة يوليو ١٩٥٢ووجودها لتحولات خطرة تشي اولا بحنين مخنث إلي الملكية (وهذا تعبير نحته ردا علي احدي مجموعات الفيس بوك التي تنادي بعودة الملكية في مصر ولطشه احدهم وجعله عنوانا لتدوينة عنده) وثانيا لرغبة توريث محمومه لرجل هيليوبليس المريض ذات جذر نسائي ستقود حتما إلي الملكيه، واخيرا لاستشراء سلوكيات ملكية بين علية القوم الجدد الموصوفون بالبيه (لقب صار شبه رسميا داخل وزارة الخارجية وفي السلك القضائي علاوة علي تداوله مصحوبا بالكاف احيانا بين رجال الأعمال وجميعهم كانوا تاريخيا من الهيئات غير المؤيدة لتحول الملكية لجمهورية) ولقب الباشا الذي استحوذ عليه ضباط الشرطة (ولخيبتهم المعهودة صار لقب الباشا أدني في تحديد المكانة الاجتماعية من لقب بيه حيث تنازل المذكورون أعلاه لضباط الشرطه عن هذا اللقب الذي تحول علي ايديهم لاستخدام الناس البيئة ،لاحظ يا مواطن انه اذا قام رجل اعمال او سفير بمناداة ضابط من محتكري لقب الباشا فسيناديه بكلمة كابتن). وهذا لعمري باعث علي التنادي لوقف التقدم الملكي وحماية ثغور الجمهورية

ثانيا أن ما آلت إليه تجربة الثورة علي يد الرئيس اللواء الرابع في نظام الجمهورية هو صورة طبق الأصل لما كان عليه الحال إبان الملكية أي صرنا نعيش في ظل ملكية تتخفي وراء مسوح جمهورية، وعدنا مجتمع النص في الميه باعتراف وزير الماليه الذي قال رسميا مع تدشين ما يعرف بمأمورية ضرائب كبار الممولين أن خمسة وتسعين في المئة من المتحصلات المجباة والتي تمول الخدمات الحكوميه وميزانية الدفاع والتعليم وغيرها من أعمال الحكومة يدفعها حوالي ثلاثة آلاف مواطن فقط وخمسه في الميه من المبيعات والضرائب علي الدخل التي تجمع من بقية المواطنين البالغين اكثر من ثلاثة وثمانين مليونا بحسب الاحصاء الرسمي الاخير وطبعا لم يربط زعيم الجباة بين كلامه الضريبي الاعمي عن ثلاثة الاف ممول وشكل البناء الطبقي لمجتمعنا ونمط توزيع الثروة فيه

أن الارتباط بملكية متخفيه أمر ينطوي علي إهانة، الملكية في حد ذاتها مش عيب ولا حرام، ما هي هولندا مملكه وانجلترا مملكه (طبعا مش هاقول السعوديه عشان ما يبقاش كلامي عين العيب) ولكن العيب في هذا التناقض والاسكيزوفرنيا (شيزوفرنيا سابقا) الذي نعانيه علي يد مخنثي الملكيه، طب اعلنوها ملكيه وانا قسما عظما ما هاعترض بس منظرنا وسط الامم يكسف والله، ده حتي فيه دول بدأت تطبق البروتوكول المتبع مع الملوك عند استقبال ريس جمهوريتنا لان البروتوكول غير المتكلف المتبع مع رؤساء الجمهوريات ما بيعجبش الجماعه بتوعنا وقال ايه فيه اجحاف لمكانة مصر

ومن هنا قررت الاستقلال بما املك واعلن فيه الجمهوريه، وانا لا املك من هذا العالم سوي تلك المساحة الافتراضية المسماه بقهوة بيكيا وقررت اعلانها جمهورية جديدة باسم كلشنكان (كل شئ كان) وانصب نفسي رئيسا(باعتباري المواطن الوحيد فيها وذلك بعد انتخابات حرة نزيهة وسميرة وفتحية صوت فيها في صندوق زجاجي وبلغ الحضور نسبة ميه في الميه واشرفت عليها بنفسي دون تدخل قضائي مقيت واعلنت نتائجها علي الكافة اللي هما أنا برضو ) عاشت الجمهورية ولتخسئ الملكية المخنثة يا غجر